مجد الدين ابن الأثير

385

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفيه " من بات وفى يده غمر " الغمر بالتحريك : الدسم والزهومة من اللحم ، كالوضر من السمن . * وفيه " لا تجعلوني كغمر الراكب ، صلوا على أول الدعاء وأوسطه وآخره " الغمر بضم الغين وفتح الميم : القدح الصغير ، أراد أن الراكب يحمل رحله وأزواده على راحلته ، ويترك قعبه إلى آخر ترحاله ، ثم يعلقه على رحله كالعلاوة ، فليس عنده بمهم ، فنهاهم أن يجعلوا الصلاة عليه كالغمر الذي لا يقدم في المهام ويجعل تبعا . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أنه كان في سفر فشكى إليه العطش ، فقال : أطلقوا لي غمرى " أي ائتوني به . * وفى حديثي ابن عباس " أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : لا يغرك أن قتلت نفرا من قريش أغمارا " الأغمار : جمع غمر بالضم ، وهو الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور . ( س ) وفى حديث عمر بن حريث " أصابنا مطر ظهر منه الغمير " الغمير ، بفتح الغين وكسر الميم : هو نبات أخضر قد غمر ما قبله من اليبيس . وقيل : هو نبات أخضر قد غمر ما قبله من اليبس . * ومنه حديث قس " وغمير حوذان " وقيل : هو المستور بالحوذان لكثرة نباته . * وفيه ذكر " غمر " هو بفتح الغين وسكون الميم : بئر قديمة بمكة حفرها بنو سهم . ( غمز ) * في حديث الغسل " قال لها : اغمزي قرونك " أي اكبسي ضفائر شعرك عند الغسل . والغمز : العصر والكبس باليد . ( س ) ومنه حديث عمر " أنه دخل عليه وعنده غليم أسود يغمز ظهره " . ( س ) ومنه حديث عائشة " اللدود مكان الغمز " هو أن تسقط اللهاة فتغمز باليد : أي تكبس . وقد تكرر ذكر " الغمز " في الحديث .